إلا على رأي مَنْ يشترط في الإجماع انقراضَ المجمعين [1] .
وإن لم نكفره - فالمختار أنه لا ينعقد الإجماع دونه؛ لكونه من أهل الحل والعقد، ومن الداخلين في مفهوم لفظ"الأمة" [2] .
وقيل: ينعقد دونه [3] .
وقيل: لا ينعقد عليه بل على غيره، فيجوز له مخالفة إجماع مَنْ عداه، ولا يجوز ذلك لغيره [4] . وفيه نظر؛ فإنه إذا تعذَّر انعقاد الإجماع مِنْ وجهٍ
(1) انظر: اللمع ص 92، شرح اللمع 2/ 724، المستصفى 1/ 184، البحر المحيط 6/ 421.
(2) انظر البرهان 1/ 689 - 690. انظر: المستصفى 1/ 183، القواطع 3/ 248، المحصول 2/ ق 1/ 256، الحاصل 2/ 717، التحصيل 2/ 75، نهاية الوصول 6/ 2609، الإحكام 1/ 229، شرح التنقيح ص 335، بيان المختصر 1/ 549 - 550، اللمع ص 91، شرح اللمع 2/ 720، تشنيف المسامع 3/ 86، التمهيد 3/ 253. البحر المحيط 6/ 419.
(3) وبه قال الجمهور. وقد أطلق أن هذا مذهب الحنفية ابن عبد الشكور والأنصاريّ رحمهما الله تعالى. انظر: فواتح الرحموت 1/ 218 - 219. لكن الكمال ابن الهمام - رحمه الله - ذكر بأن الحنفية لا يعتدون بخلاف المبتدع الداعية، ومفهومه أن غير الداعية معتد بخلافه إلا في بدعته فلا يعتد بخلافه فيها، كما قال ابن أمير بادشاه في شرحه لكلام الكمال. ثم نقل ابن أمير بادشاه عن أبي بكر الرازي والسمرقندي الحنفيَّيْن أن الصواب عدم الاعتداد بخلاف المبتدع مطلقًا، وهو الذي اختاره الكمال ابن الهمام رحمه الله. انظر: تيسير التحرير 3/ 239، فواتح الرحموت 1/ 219، البحر المحيط 6/ 419، شرح الكوكب 2/ 227، أصول السرخسي 1/ 311، كشف الأسرار 3/ 238.
(4) انظر: الإحكام 1/ 229، نهاية الوصول 6/ 2611، بيان المختصر 1/ 549.