فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 3261

قال:"والقول المغني في ذلك أنه لا قول لمن لم يبلغ مبلغ المجتهدين، وليس بين من يقلَّد ومن يُقَلِّد مرتبةٌ ثالثة"، ثم قال:"والنظر السديد يتخطى كلامَ القاضي وعَصْرَه، ويترقى إلى العصر المتقدم ويُفْضي إلى مَدْرك الحق قبل ظهور هذا الخلاف. والتحقيقُ - خَالفَ القاضي أَوْ وافق - أنَّ المجتهدين إذا أطبقوا لم يُعَدّ خلاف [1] المتصرِّفين مذهبًا مُحْتَفلًا به، فإنَّ المذهب لأهل الفتوى."

فإنْ شَبَّب بأنَّ المتصرِّف الذي ذكره منْ أهل الفتوى - فالقولُ فيه يُشْرح في كتاب الفتوى، والكلام الكافي في ذلك أنه إنْ كان مفتيًا اعتُبِر خلافه" [2] ."

وأما المبتدع: (فإنْ كَفَّرناه) [3] ببدعته - فلا خلاف في أنه غير داخلٍ في الإجماع؛ لعدم دخوله في مسمى الأمة الشهود لهم بالعصمة، وإن لم يَعْلم هو كُفْرَ نفسِه [4] . وعلى هذا (فلو خالف) [5] في مسألة وبقي مُصِرًّا على المخالفة حتى تاب عن بدعته - فلا أثر لمخالفته؛ لانعقاد إجماع جميع الأمة الإسلامية قبل إسلامه، كما لو أسلم ثم خالف،

(1) في (ت) ، و (ص) :"لخلاف".

(2) انظر: البرهان 1/ 686 - 688.

(3) في (ت) :"فإنه إن كفَّرناه".

(4) انظر: الإحكام 1/ 229، شرح التنقيح ص 335، المستصفى 1/ 183، أصول السرخسي 1/ 311، التلخيص 3/ 45، البرهان 1/ 689، البحر المحيط 6/ 418، شرح الكوكب 2/ 227.

(5) في (ص) ، و (غ) :"فلو خالف هو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت