قولين [1] . وهذا الفَرْض على تقدير صحة اختلاف الصحابة على هذا الوجه، فإنَّ المنقول أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال بالرد مع الأرش، وأن عليًا - رضي الله عنه - قال بعدم الرد. وهذا الاختلاف ليس بين جميع الصحابة، بل قد رُوي عن زيد بن ثابت مثل قولنا [2] . ثم إنَّ المنقول عن (عمر وعلي) [3] لم يصح. قال والدي أيده الله:"وقد وقفت على أسانيد وردت في ذلك عنهما فرأيتها كلَّها ضعيفة، وأمْثَلُها الرواية عن عليٍّ [4] وهي منقطعة؛ لأنها من رواية علي بن الحسين وهو لم يدرك جده" [5] .
ومثال الثاني: وهو ما لم يَرْفع مجمعًا عليه، ولم يمثِّل له في الكتاب. قيل: يجوز فسخ النكاح بأحد العيوب الخمسة [6] . وقيل: لا يجوز بشيء منها [7] .
= إحداث الثالث؛ لأنا لا نعلم هل تكلم الجميع فيها أم لا؟ فافهمه ينحل به إشكالات أُوردت على الشافعيّ في مسائل". نهاية السول 3/ 274 - 275."
(1) انظر: نهاية الوصول 6/ 2529 - 2530، المستصفى 2/ 382 - 383 (1/ 198 - 199) .
(2) انظر المرويَّ عن عمر وعلي وزيد - رضي الله عنهم جميعًا - في الشرح الكبير 4/ 88.
(3) في (ص) :"علي وعمر".
(4) وهي أنه لا يرد الجارية الثيب ويرجع بقيمة العيب.
(5) انظر: تكملة المجموع للسبكي 12/ 224، تيسير التحرير 3/ 250.
(6) انظر: كفاية الأخيار 2/ 37، نهاية المحتاج 6/ 302، بداية المجتهد 2/ 50، شرح الزرقاني على خليل 3/ 235، المغني 7/ 580.
(7) قال ابن قدامة - رحمه الله - في المغني 7/ 579:"وروي عن عليٍّ: لا تُرد الحرة بعيب. وبه قال النخعيّ والثوريُّ وأصحاب الرأي. وعن ابن مسعود لا ينفسخ ="