فالقول بالفسخ بالبعض دون البعض [1] ليس رافعًا لما أجمعوا عليه، بل هو موافق لكل من القولين في بعض مقالته.
ومثاله أيضًا: قيل: يحل أكل متروك التسمية سهوًا وعمدًا [2] [3] . وقيل: لا يحل لا سهوًا ولا عمدًا [4] . فالقول بالحل في السهو دون العمد جائز [5] .
قال: (قيل: اتفقوا على عدم الثالث. قلنا: كان مشروطًا بعدمه فزال بزواله. قيل: وارد على الوحداني [6] . قلنا: لم يُعْتبر فيه إجماعًا) .
احتج الجمهور وهم المانعون مطلقًا بوجهين:
أحدهما: أنَّ اختلافَهم على قولين إجماعٌ على أنه يجب الأخذ بأحدهما، ولا يجوز العدول عنهما. وتجويز القول الثالث مُبْطل لذلك،
= النكاح بعيب، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه إلا أن يكون الرجل مجبوبًا أو عنينًا، فإن للمرأة الخيار. . .". وانظر: الهداية 2/ 306، ملتقى الأبحر 1/ 288."
(1) في (ص) :"بعض".
(2) في (غ) :"أو عمدًا".
(3) هو قول الشافعي وأصحابه، وهو مرويّ عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم، ورواية عن أحمد رحمه الله. انظر: كفاية الأخيار 2/ 148، نهاية المحتاج 8/ 112، بداية المجتهد 1/ 448، المغني 11/ 33.
(4) وهو قول أهل الظاهر، وابن عمر، والشعبيّ، وابن سيرين. انظر: بداية المجتهد 1/ 448، المحلى 7/ 412.
(5) وبه قال مالكٌ وأبو حنيفة والثوريُّ رضي الله عنهم، وهو المشهور من مذهب أحمد رحمه الله. انظر: بداية المجتهد 1/ 448، الهداية 4/ 394، ملتقى الأبحر 2/ 215، المغني 11/ 32 - 33.
(6) في (ت) :"الواحد".