وفي التعريف نظر: من جهة إشعاره بعدم انعقاد الإجماع إلى يوم القيامة، (فإن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - جملةُ مَنِ اتبعه إلى يوم القيامة) [1] ، ولم يقل بذلك أحدٌ من المُعْتَرِفين بالإجماع [2] ، فكان ينبغي تقييده بعصر من الأعصار.
ومن جهةِ أنه لو لم يكن في العصر إلا مجتهدٌ واحدٌ - فقولُه إجماعٌ [3] ، وتعبير المصنف بالاتفاق ينفي ذلك؛ إذ حقيقة الاتفاق أن يكون من اثنين فصاعًا.
ولعل المصنف يختار أنَّ ذلك ليس بإجماع، وهو مذهب مشهور منقدح [4] ؛ لأن الأدلة إنما دلت على عصمة الأمة فيما أجمعوا عليه، فلا بد
= رحمه الله قول الجمهور ببقاء المصالح التي أجمعوا من أجلها؛ لبقاء حجية الإجماع، وهو تقييد وجيه، ولعله تفسير لقولهم، ففي فواتح الرحموت 2/ 246: (مختار الجماهير) الإجماع فيها (حجة) أيضًا (إلى بقاء المصالح) التي أجمعوا لأجلها، وهو الحق لعموم الأدلة. اهـ. انظر: المحصول 2/ ق 1/ 292، نهاية الوصول 6/ 2672، الإحكام 1/ 284، شرح التنقيح ص 344، تيسير التحرير 3/ 262، كشف الأسرار 3/ 251، العضد على ابن الحاجب 2/ 44، المحلي على الجمع 2/ 194، البحر المحيط 6/ 494، شرح الكوكب 2/ 279.
(1) سقطت من (ت) .
(2) سقطت من (ت) .
(3) واختار هذا القول الإمام وأتباعه. انظر: المحصول 2/ ق 1/ 283، الحاصل 2/ 724 - 725، نهاية السول 3/ 240 - 242. ولم أقف على المسألة في"التحصيل".
(4) أي: مُتَّجه، وهو الذي اختاره الشارح في"جمع الجوامع"، وانظر البحر المحيط 6/ 486، والمحلي في شرحه على الجمع 2/ 181، وفواتح الرحموت 2/ 221.