وقال بعضهم: إن تساوى الساكت وراوي الزيادة في العدد قُبلت، وإن كان الساكت أكثر فلا.
وقد سكت المصنف عما إذا لم يُعْلم هل تعدد المجلس أو اتحد؟
قال الآمدي:"وحُكْمه حكم المتحد، وأولى بالقبول نظرًا إلى احتمال التعدد" [1] . ومن أمثلة ذلك حديث ابن عمر في صدقة الفطر رواه جماعة من الثقاة:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نُخرج صدقة الفطر صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر" [2] . وروى سعيد بن عبد الرحمن الجمحي [3] عن عبيد الله بن عمر [4] . . . . . . . . . . . .
(1) انظر: الإحكام 2/ 110، العضد على ابن الحاجب 2/ 71، نهاية الوصول 7/ 2953، البحر المحيط 6/ 232.
(2) أخرجه البخاري 2/ 547 - 549، في أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر، رقم 1432. وانظر الأرقام 1433، 1436، 1438، 1440، 1441. ومسلم 2/ 677 - 678، في كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين، رقم 984.
(3) هو سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الجمحيُّ، أبو عبد الله المدنيّ، قاضي بغداد. قال أحمد رحمه الله: ليس به بأس، وحديثه مقارب. وقال النسائي: لا بأس به. قال ابن حجر رحمه الله:"صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبان في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين، وله اثنتان وسبعون". انظر: تهذيب 4/ 55، تقريب ص 238.
(4) هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، أبو عثمان القرشيُّ العدويُّ العمريُّ المدنيّ. الإمام الحافظ أحد الفقهاء السبعة. ولد بعد السبعين أو نحوها. قال ابن معين: عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة: الذهب المُشَبَّك بالدُّرّ. وقال أحمد بن صالح: ثقةٌ ثبتٌ مأمون ليس أحدٌ أثبتَ في حديث نافعٍ منه. مات سنة 144 هـ، أو 145، أو 147 هـ. انظر: سير 6/ 304، تهذيب =