وروى الآخر:"نصفُ شاةٍ" [1] : فالحق عند الجمهور منهم الإمام وأتباعه أنها لا تقبل ويتعارضان، وخالف أبو عبد الله البصري [2] .
لنا: أنه حصل التعارض؛ لأن أحدهما إذا روى"شاةٌ"فقد رواه بالرفع، والآخر إذا روى"نصفُ شاةٍ"فقد رواه بالجر، والرفع والجر ضدان، فوجب المصير إلى الترجيح [3] .
ونقل إمام الحرمين في"البرهان"من غير تعرض لهذه الشروط - عن الشافعي وسائر المحققين قبولَ الزيادة من الراوي الموثوق به [4] .
= أربعين شاةً شاةٌ". وهذا لفظ أبي داود، والبقية بلفظ مقارب. قال الترمذي: حديث حسن. وقال في العِلَل:"سألت محمدَ بنَ إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا". وقد صححه الحاكم، وأقره الذهبي. انظر: الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 176 - 177."
(1) هذا ليس بحديث، وإنما ذكره مثالًا لزيادة أحد الراويين على الآخر زيادةً تُغَيِّر الإعراب. انظر: الابتهاج ص 177.
(2) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 679، نهاية الوصول 7/ 2951 - 2953، الإحكام 2/ 111، شرح الكوكب 2/ 544، فواتح الرحموت 2/ 173، البحر المحيط 6/ 237، 242 - 243. وانظر: نكت ابن حجر (2/ 686 - 624) فهو غاية في الأهمية، والمسألة بالجملة متشعبة، ولها تفاصيل كثيرة، وتستحق الإفراد بالبحث لأهميتها البالغة. انظر: تقريرات الشربيني على حاشية البناني 2/ 140 - 141. قال ابن تيمية رحمه الله:"هذه المسألة ذات شُعب واشتباه بغيرها". المسودة ص 302.
(3) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 680.
(4) انظر: البرهان 1/ 662، البحر المحيط 6/ 235.