الحجة تَثْبت [1] بها كثبوتها بالمتصل" [2] ."
قلت: انظر ما أحسن كلام الشافعي حيث صَرَّح بأن المرسل لا يبلغ درجة المتصل، وإنما هذه الأمور المستثناة تُوجب ظنًا فوق الظن المستفاد من المرسَل المجرد، قد تقوم به الحجة، ولكن تكون حجة دون حجة المُسْنَد.
وقال الماوردي في باب الشفعة من"الحاوي": إن مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن عند الشافعي حسن [3] .
قال: (الثاني: إنْ أرسل ثم أسند قُبل. وقيل: لا؛ لأن إهماله يدل على الضعف) .
مَنْ أسند حديثًا أرسله غيره فلا شبهة في قبوله [4] ، وهذا مما تكاد الفطر [5] الزكية أن تدعي فيه القطع، لكن القاضي في"مختصر"
(1) في (ت) :"ثبتت".
(2) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 660، نهاية الوصول 7/ 2994، الرسالة ص 464.
(3) الذي في الحاوي 9/ 6، باب الشفعة:"فمرسل سعيد عند الشافعي - رضي الله عنه - حسن".
(4) كذا قال الإمام في المحصول 2/ ق 1/ 662. وهو مذهب الجمهور، وعزاه النووي للمحققين من أصحاب الحديث، منهم البزار، والخطيب، وابن الصلاح، والنووي, والعراقي، وغيرهم. انظر: اللمع ص 82، المحلي على الجمع 2/ 143، تيسير التحرير 3/ 109، كشف الأسرار 3/ 7، فواتح الرحموت 2/ 173، العدة 3/ 1004، المسودة ص 251، شرح الكوكب 2/ 550، علوم الحديث لابن الصلاح ص 64، تدريب الراوي 1/ 184، فتح المغيث 1/ 200، شرح النووي على مسلم 1/ 32.
(5) في (ت) :"الفطن".