والإمام في"المحصول"قال:"إنَّ هذا فيما إذا لم تقم الحجة بإسناده" [1] . لكن في كلامه بعد ذلك ما [2] يخالف هذا، فإنه ذكر عن الحنفية ما [3] اعترض به القاضي [4] . وعلى التقديرين فيه نظر:
أما الأول: فَلِمَا ذكره القاضي.
وأما الثاني: فلأن الضعيف إذا انضم إليه الضعيف لا يُوجب العملَ به. كذا ذكروه.
ولك أن تقول: قد يحصل الظن بالضعيفين حالة اجتماعهما، كما عرفت.
ومنها: أن يُعلم من المرسِل أنه لو نَصَّ لنَصَّ على مَنْ يسوغ قبول خبره [5] .
قال:"وأقبل مراسيل سعيد بن المسيَّب؛ لأني اعتبرتها فوجدتها كذلك [6] . قال: ومَنْ هذا حاله أحببتُ مراسيله، ولا أستطيع أن أقول: إن"
= 1/ 175، وجامع التحصيل ص 41.
(1) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 660، وقول الحافظ ابن حجر رحمه الله مبينًا لهذا الجواب في النكت على ابن الصلاح 2/ 567.
(2) في (ت) :"مما".
(3) في (ت) :"مما".
(4) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 661 - 663.
(5) انظر: الرسالة ص 463.
(6) قال الشافعي رحمه الله:"إرسال ابن المسيب عندنا حسن". انظر: الكفاية ص 571.