فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 3261

قَوِي الظنُّ وجب العمل به، فالمرسل بمجرده ضعيف، وكذا قول أكثر أهل العلم، وحالة الاجتماع قد يقوم ظنٌّ غالب، وهذا شأن كل ضعيفين اجتمعا.

ومنها: أن يُرسله راوٍ آخر يروي [1] عن غير شيوخ الأول [2] .

وضعَّفه القاضي: بأن كثرة المرسلِين لا يدل على الصحة، كما إذا رُوي عن كثير من الضعفاءِ [3] .

قلت: وهو كالأول، فإنَّ ما اتفق جماعة من الضعفاء على روايته أقوى مما انفرد بروايته ضعيف واحد، وكذلك الظنُّ الحاصل بصدق المرسِل الذي عضده مرسِلٌ آخر - أقوى [4] منه حالة التجرد، فلا يلزم من عدم الاحتجاج بأضعف الظنين عدمُ الاحتجاج بأقواهما.

ومنها: أن يُسْنِده غيرُ مرسِله [5] . وكلام القاضي يقتضي أن الشافعي يقول ذلك وإن كان المُسْنَد في تلك الرواية الموافقةِ للمرسَل - حجةٌ؛ لأنه رَدَّ على الشافعي: بأن العمل حينئذ بالمسند دون المرسل [6] .

= انظر: ص 463.

(1) سقطت من (ت) .

(2) انظر: الرسالة ص 462.

(3) انظر: التلخيص 2/ 426.

(4) صفةٌ لقوله:"الظن الحاصل".

(5) انظر: الرسالة ص 462.

(6) انظر: التلخيص 2/ 425، وانظر إرشاد طلاب الحقائق 1/ 171، وفتح المغيث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت