قَوِي الظنُّ وجب العمل به، فالمرسل بمجرده ضعيف، وكذا قول أكثر أهل العلم، وحالة الاجتماع قد يقوم ظنٌّ غالب، وهذا شأن كل ضعيفين اجتمعا.
ومنها: أن يُرسله راوٍ آخر يروي [1] عن غير شيوخ الأول [2] .
وضعَّفه القاضي: بأن كثرة المرسلِين لا يدل على الصحة، كما إذا رُوي عن كثير من الضعفاءِ [3] .
قلت: وهو كالأول، فإنَّ ما اتفق جماعة من الضعفاء على روايته أقوى مما انفرد بروايته ضعيف واحد، وكذلك الظنُّ الحاصل بصدق المرسِل الذي عضده مرسِلٌ آخر - أقوى [4] منه حالة التجرد، فلا يلزم من عدم الاحتجاج بأضعف الظنين عدمُ الاحتجاج بأقواهما.
ومنها: أن يُسْنِده غيرُ مرسِله [5] . وكلام القاضي يقتضي أن الشافعي يقول ذلك وإن كان المُسْنَد في تلك الرواية الموافقةِ للمرسَل - حجةٌ؛ لأنه رَدَّ على الشافعي: بأن العمل حينئذ بالمسند دون المرسل [6] .
= انظر: ص 463.
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: الرسالة ص 462.
(3) انظر: التلخيص 2/ 426.
(4) صفةٌ لقوله:"الظن الحاصل".
(5) انظر: الرسالة ص 462.
(6) انظر: التلخيص 2/ 425، وانظر إرشاد طلاب الحقائق 1/ 171، وفتح المغيث =