فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3261

التقريب"حكى عن بعض الغلاة في رد المراسيل أنه قال: لا يجب العمل به. وهذا كما ذكره القاضي ساقطٌ من القول [1] [2] ."

وأما إنْ أرسله هو مرةً وأسنده أخرى - فعبارة المصنف كالصريحة في أن الكلام فيه، وأن فيه خلافًا، وعليه جرى الشارحون، والخلاف فيه ثابت عن بعض المحدثين [3] ، ولكن الذي جزم به الإمام وأتباعه أنه يُقبل [4] ، وما نرى المصنف يخرج عن طريقهم [5] ، ولا نعلم أنه وقف على هذا الخلاف. والذي عندنا أن مرادَه: مَنْ شأنه إرسالُ الأخبار إذا أسند خبرًا - هل يُقْبل أو يُرَدّ [6] ؟ وهي مسألة ذات خلافٍ مشهور.

واحتج مَنْ قال لا يُقْبل: بأن إهماله ذِكْرَ الرواةِ في الغالب يدل على

(1) انظر: التلخيص 2/ 429.

(2) انظر: الكفاية ص 580، فتح المغيث 1/ 207، 202 - 203.

(3) بل عن جمهورهم؛ لأن الخلاف هنا في هذه الصورة مُلحق بالخلاف في الصورة الأولى: وهو أن يكون المسنِد غير المرسِل. ورأي الجمهور في الصورتين واحد انظر: علوم الحديث ص 65، فتح المغيث 1/ 206، شرح النووي على مسلم 1/ 32، شرح الكوكب 2/ 549، والمراجع السابقة في الصورة الأولى.

(4) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 663، التحصيل 2/ 149، نهاية الوصول 7/ 2996، الحاصل 2/ 817، لكن صاحب الحاصل لم ينص على هذه الصورة.

(5) في (ص) :"طريقتهم".

(6) وافق الإسنويُّ الشارحَ - رحمهما الله - في هذا الترجيح، بخلاف غيرهما من الشراح أخذوا بظاهر كلام الماتن الموهِم غير المراد. انظر: نهاية السول مع سلم الوصول 3/ 207 - 208، السراج الوهاج 2/ 780، شرح الأصفهاني 2/ 572، معراج المنهاج 2/ 66، مناهج العقول 2/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت