الروايتين عنه، وجمهور المعتزلة، واختاره الآمدي [1] . ثم غلا بعض القائلين بكونه حجةً فزعم أنه أقوى من المسند [2] .
والشافعي - رضي الله عنه - صَدْرُ القائلين برد المراسيل، إلا أنه نُقِل عنه أنه قَبِل
(1) وبه قال ابن جرير رحمه الله تعالى، لكن اشترطوا أن يكون مُرْسِلُه ثقةً. قال النووي رحمه الله:"قال أبو عمر بن عبد البر وغيره: ولا خلاف أنه لا يجوز العمل به إذا كان مُرْسِلُه غير متحرز يرسل عن غير الثقات". المجموع 1/ 60، وكذا نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على هذا عن أبي بكر الرازي الحنفي، وأبي الوليد الباجي رحمهم الله جميعًا. انظر: نزهة النظر ص 80، وإحكام الفصول ص 349. لكن الحافظ بَيَّن في نكته 2/ 553: أن نقل الاتفاق على هذا فيه نظر، فقال:"وهذا وإن كان في صحة نقل الاتفاق من الطرفين نظر - فإن قبول مثل ذلك عن جمهورهم مشهور". وانظر: فتح المغيث 1631 /. وانظر القائلين بهذا القول في: إحكام الفصول ص 349، شرح التنقيح ص 379، تيسير التحرير 3/ 102، فواتح الرحموت 2/ 174، شرح الكوكب 2/ 576، العدة 3/ 906، التمهيد 3/ 131، المسودة ص 250، المعتمد 2/ 143، الإحكام 2/ 123، التمهيد لابن عبد البر 1/ 3 - 7.
(2) ولذلك قالوا: مَنْ أسند فقد أحالك، ومَنْ أرسل فقد تكفل لك. انظر: تدريب الراوي 1/ 163، فواتح الرحموت 2/ 174. قال السخاوي رحمه الله:"والقائلون بأنه أعلى وأرجح من المسند وجَّهوه: بأن مَنْ أسند فقد أحالك على إسناده، والنظرِ في أحوال رواته، والبحثِ عنهم. ومَنْ أرسل مع علمه ودينه وإمامته وثقته فقد قطع لك بصحته، وكفاك النظر فيه". فتح المغيث 1/ 162 - 163. وانظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 3، البحر المحيط 6/ 345، شرح التنقيح ص 380، البرهان 1/ 634. قال العلائي في جامع التحصيل ص 34:"وهذا قول كثير من الحنفية، وبعض المالكية فيما حكى ابن عبد البر عنهم"، أي: عن المالكية. انظر: التمهيد 1/ 3، وتيسير التحرير 3/ 103.