فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 3261

وحكى القاضي في"مختصر التقريب"اختلاف أصحابنا في ذلك [1] ، وقد قال الشافعي في القديم: إن المرأة تعاقل الرجلَ إلى ثلث الدية، أي: تساويه في العَقْل، فإنْ زاد الواجب على الثلث صارت على النصف [2] . وذُكر أن هذا القول القديم مرجوع عنه [3] ، وأن الشافعي - رضي الله عنه - قال: كان مالك يذكر أنه [4] السنة، وكنت أتابعه عليه، وفي نفسي منه شُبهة، حتى علمتُ أنه يريد سنةَ أهلِ المدينة، فرجعتُ عنه [5] .

= القديم، ولهذا قال الزركشي رحمه الله:"فعلى هذا المسألة عندهم (أي: عند الشافعية) مما يُفتى فيها على القديم، وهو نوع غريب من المسائل الأصولية، وإن كثر ذلك في الفروع. قلت: لكن نَصَّ الشافعي في"الأم"وهو من الكتب الجديدة على أنه حجه. . . فيصير في الجديد قولان، والراجح أنه حجة؛ لأنه منصوصٌ عليه في القديم والجديد معًا"البحر المحيط 6/ 302، 303، وانظر: نهاية السول 3/ 188. وفي المسألة قول ثالث: أنه في حكم الموقوف على الصحابي. نقله ابن الصلاح والنووي عن الإمام أبي بكر الإسماعيلي. رحمهم الله جميعًا. انظر: المجموع 1/ 59، علوم الحديث لابن الصلاح ص 45، البحر المحيط 6/ 303.

(1) انظر: التلخيص 2/ 413.

(2) هذا القول القديم هو في حق دية المرأة في غير النفس؛ إذ أجمع العلماء على أن دية نفس المرأة على النصف من دية الرجل، واختلفوا فيما دون النفس من الشجاج والأعضاء. انظر: بداية المجتهد 2/ 413 - 414، نهاية المحتاج 7/ 303. ولمزيد من التفصيل انظر بداية المجتهد 2/ 425 - 426.

(3) انظر: هذا القول القديم للشافعي - رضي الله عنه - في روضة الطالبين 7/ 121، وقوله الجديد أن دية أطرافها أو جروحها نصف دية ذلك من الرجل، قياسًا على النفس، وبه قال أبو حنيفة والثوري رضي الله عنهما. انظر: الأم 6/ 106، نهاية المحتاج 7/ 303، الهداية 4/ 523، بداية المجتهد 2/ 426.

(4) أي: القول القديم.

(5) انظر: سنن البيهقي 8/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت