فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 3261

اجتهاده، فلا يكون حجة.

واحتج الأولون بوجهين:

أحدهما: أن من أُلزم طاعةَ رئيسٍ فإنه إذا قال: أُمرنا بكذا - فُهم منه أمْرُ ذلك الرئيس، لا يُفهم ممن يقول في دار السلطان: أُمِرْنا بكذا - إلا أن الآمر السلطان [1] .

والثاني: أنَّ غَرَض الصحابي تعليمُنا الشرع، فيجب حمله على مَنْ صدر الشرع عنه دون الأئمة والولاة [2] . وأما حمله على أمر الله فمنتفٍ؛ لأن أمر الله تعالى ظاهر للكل لا يستفاد من قول الصحابي. وحمله على الإجماع متعذر؛ لأن ذلك الصحابي من الأمة وهو لا يأمر نفسه. وإنما قلنا: إن [3] هذه المرتبة دون الثالثة، لاحتمالها ما تحتمل تلك، مع زيادةِ ما ذكرناه.

الخامسة: أن يقول: من السنة كذا. وهو حجة عند جماعة [4] ، يجب

(1) والصحابي بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله سلم كذلك المُلزم طاعة ذلك الرئيس، وزيادة، فوجب أن يُفهم من قوله: أمرنا بكذا - أمْرُ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. انظر: نهاية الوصول 7/ 3003.

(2) لأنه لا يُستفاد من قولهم الشرع، ودون ما فَهِمه من الدليل أيضًا؛ لأن فَهْمه ليس بحجة إلا بالنسبة لمَنْ قلده من العوام، فلا يتحقق به حينئذٍ تَعَلُّم الشرع. انظر: نهاية الوصول 7/ 3003.

(3) سقطت من (ت) .

(4) بل جمهور أهل العلم. انظر: نهاية الوصول 7/ 3004، البحر المحيط 6/ 301، شرح الكوكب 2/ 485، تيسير التحرير 3/ 69، المحلي على الجمع 2/ 173، المجموع 1/ 59، فتح المغيث 1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت