وخالف داود الظاهري وبعض المتكلمين [1] ، والقاضي في"مختصر التقريب"حكى عن داود أنه صار إلى التوقف في ذلك [2] . وإلى التوقف مال الإمام [3] .
الرابعة: أن يَبْنِيَ الصيغة للمفعول فيقول: أُمِرْنا بكذا، أو نُهينا عن كذا، أوْ أُوجب علينا كذا، وما أشبه ذلك. والذي عليه الشافعي رضوان الله عليه، وأكثر الأئمة، وهو اختيار الإمام، والآمدي: أن ذلك يفيد أن الآمر والناهي هو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيكون حجة [4] .
وذهب الصيرفي والكرخي [5] وغيرهما إلى أن ذلك متردد بين أمر الله الذي اشتمل عليه كتابه المنزل، وأمرِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأمرِ كلِّ الأمة، أو بعض الوُلاة، وبين أن يكون قال ذلك استنباطًا لقياسٍ أو غيره بحسب تأدية
(1) انظر: نهاية الوصول 7/ 3001، الإحكام 2/ 96، المستصفى 2/ 123 (1/ 130) ، البحر المحيط 6/ 297، تيسير التحرير 3/ 69، فواتح الرحموت 2/ 161.
(2) انظر: التلخيص 2/ 411.
(3) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 639.
(4) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 640، الإحكام 2/ 97، نهاية الوصول 7/ 3002، البحر المحيط 6/ 299، التلخيص 2/ 412، شرح التنقيح ص 373 - 374، العدة 3/ 992، شرح الكوكب 2/ 483، تدريب الراوى 1/ 153، شرح النووي على مسلم 1/ 30، الكفاية ص 591.
(5) والإسماعيلي، وإمام الحرمين، والسرخسي من الحنفية، وابن حزم من الظاهرية. انظر: نهاية الوصول 7/ 3002، البحر المحيط 6/ 299 - 300، البرهان 1/ 650، أصول السرخسي 1/ 380، تيسير التحرير 3/ 69، ميزان الأصول ص 446 - 447، علوم الحديث لابن الصلاح ص 45، الإحكام لابن حزم 2/ 208.