سمعت، أو أخبرني [1] ، أو شافهني. فهذا خبرٌ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واجب القبول اتفاقًا [2] .
الثانية: أن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا. فهذا ظاهره النقل، فيكون حجة، لكنه ليس نصًا صريحًا؛ لاحتمال أن يكون قد وصل إليه بواسطة، فتكون مرتبته دون الأولى [3] .
الثالثة: أن يقول أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكذا، أو نهى [4] عن كذا. فهذا يتطرق إليه هذا الاحتمال، مع احتمال آخر: وهو احتمال ظنِّه ما ليس بأمرٍ أمرًا، وأيضًا فليس فيه أنه أَمَر الكل أو البعض، ولا أن الأمر به يدوم أوْ لا، فربما اعتقد شيئا لا يوافق اجتهادنا. وقول المصنف:"لاحتمال"تعليلٌ لكونه دون الدرجة الثانية، لكن الظاهر من حال الصحابي أنه إنما يطلق هذه اللفظة إذا تيقن المراد؛ فلذلك ذهب الأكثرون إلى أنه حجة،
(1) في (ص) :"وأخبرني".
(2) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 637، نهاية الوصول 7/ 3000، الإحكام 2/ 95، تدريب الراوي 2/ 9.
(3) ولذلك ذهب أبو الخطاب الكلوذاني وجمع من العلماء إلى عدم الحكم بالسماع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الصورة، بل هو متردد بين أن يكون سمعه منه أو من غيره (ص) . انظر: نهاية الوصول 7/ 3000، المحصول 2/ ق 6381 /، المحلي على الجمع 2/ 481، الإحكام 2/ 95، شرح التنقيح ص 373، نهاية السول 3/ 185، شرح الكوكب 2/ 481، تيسير التحرير 3/ 68، فواتح الرحموت 2/ 161، العضد على ابن الحاجب 2/ 68، التمهيد 3/ 185، المسودة ص 260، البحر المحيط 6/ 296.
(4) في (ص) :"ونهى".