فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 3261

ولا يضره مخالفة الراوي [1] .

وهل المراد بالراوي الصحابي، أو أعمُّ مِنْ ذلك؟ فيه الكلام المتقدم في أثناء الخصوص [2] . وذهب أكثر الحنفية [3] إلى أن عمل

(1) هذا هو مذهب جمهور العلماء، وهو اختيار الكرخي من الحنفية. انظر: نهاية الوصول 7/ 2955، المحصول 2/ ق 1/ 630، الإحكام 2/ 115، شرح التنقيح ص 371، المحلي على الجمع 2/ 146، ميزان الأصول ص 444، شرح الكوكب 2/ 560، العضد على ابن الحاجب 2/ 72.

(2) قال القرافي رحمه الله في شرح التنقيح ص 371:"هذه المسألة عندي ينبغي أن تُخَصَّص ببعض الرواة، فتحمل على الراوي المباشر للنقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى يحسن أن يُقال: هو أعلم بمراد المتكلِّم. أما مثل مالك ومخالفته لحديث بيع الخيار الذي رواه، وغيره من الأحاديث - فلا يندرج في هذه المسألة؛ لأنه لم يباشر المتكلم حتى يحسن أن يُقال فيه: لعله شَاهَد من القرائن الحالية أو المقالية ما يقتضي مخالفته، فلا تكون المسألة على عمومها". وكذا قال في نفائس الأصول 7/ 2998. والمسألة كما قال القرافي - رحمه الله - مفترضة في الصحابي؛ لأنه هو الذي يمكن أن يَعْلم من الشارع ما لا يعلمه سواه من قرائن مقالية أو حالية. وكلام الحنفية وهم المخالفون حول ذلك. انظر: أصول السرخسي 2/ 5 - 6، كشف الأسرار 3/ 18، تيسير التحرير 3/ 71، فواتح الرحموت 2/ 163، شرح الكوكب 2/ 560 الإحكام 2/ 115. لكن قال إمام الحرمين - رحمه الله - في البرهان 1/ 443:"وكل ما ذكرناه غيرُ مختص بالصحابي، فلو روى بعض الأئمة حديثًا، وعمله مخالف له - فالأمر على ما فصلناه"ولكن هذا الذي قاله إمام الحرمين - رحمه الله - خلاف ما عليه الأكثرون, وقد أشار الشارح - رحمه الله - إلى ضعف الخلاف في غير الصحابي في"جمع الجوامع". انظر: شرح المحلي 2/ 145 - 146، تشنيف المسامع 2/ 983.

(3) وبعض المالكية، وحكي عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -. انظر: أصول السرخسي 2/ 5 - 6، كشف الأسرار 3/ 18، فواتح الرحموت 2/ 163، تيسر التحرير 3/ 71، البحر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت