فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 3261

إفادة الظن فالوجه ما ذهب إليه الشافعي - رضي الله عنه - [1] .

ومنه: عملُ أكثرِ الأمة بخلاف خبر الواحد لا يضر خبرَ الواحد، أي: لا يُوجب رَدَّه؛ لأن أكثر الأمة بعض الأمة، وقول بعض الأمة ليس بحجة.

ومَنْ يقول اتفاق الأكثر إجماعٌ، ولا عبرةَ بالمخالف إذا نَدَرَ - فاللائق بمذهبه أن يَرُدَّ به الخبر، وأما عندنا فلا، لكن قول الأكثر من المرجِّحات، فيقدم عند التعارض، بمعنى: أنه إذا عارض خبرَ الواحدِ خبرٌ آخرُ مِثْلُه معتضِدٌ بعمل الأكثر - قُدِّم على الآخر الذي ليس معه عمل الأكثر [2] .

ومنه: عمل راوي الخبر بخلافه، أي: بخلاف ظاهر الخبر - لا يوجب رَدَّه، كما أشار إليه بقوله:"والراوي"عطفًا على"عمل الأكثر"، أي:

(1) هذا الذي اختاره الشارح رحمه الله تعالى هنا - هو الذي اختاره في"جمع الجوامع"، وهو اختيار الآمدي، وابن الحاجب، واختاره الكمال بن الهمام من الحنفية، وبعض الحنابلة - رحمهم الله جميعًا: وهو أن العلة إن كانت ثابتة بنص راجح على الخبر، سواء كان ذلك النص قطعيًا أو ظنيًا، وكان وجود العلة في الفرع قطعيًا - فالقياس مقدم. وإن كان وجود العلة في الفرع ظنيًا فالتوقف. أما إذا لم تكن العلة ثابتة بنص راجح على الخبر فالخبر مقدم. انظر: الإحكام 2/ 118 - 119، بيان المختصر 1/ 752 - 753، العضد على ابن الحاجب 2/ 73، شرح المحلي على الجمع 2/ 136، تيسير التحرير 3/ 116، شرح الكوكب 2/ 568.

(2) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 627، نهاية الوصول 7/ 2948، نهاية السول 3/ 166، السراج الوهاج 2/ 770، شرح الكوكب 2/ 563، فواتح الرحموت 2/ 164، تيسير التحرير 3/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت