فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 3261

الراوي بخلاف الخبر يقدح في الخبر، ولا يجوز الأخذ إلا بعمل الراوي [1] .

وقال عبد الجبار، وأبو الحسين: إن لم يكن لمذهبه وتأويله وجه إلا أنه عَلِم بالضرورة أنه عليه السلام أراد ذلك الذي ذهب إليه من ذلك الخبر - وجب المصير إليه. وإن لم يُعْلم ذلك بل جَوَّزنا أن يكون قد صار إليه لنصٍّ، أو قياس - وجب النظر في ذلك، فإن اقتضى ما ذهب إليه - وجب المصير إليه، وإن لم يقتض ذلك، ولم يُطَّلع على مأخذه - وجب المصير إلى ظاهر الخبر؛ وذلك لأن الحجة إنما هي في كلام (رسول الله) [2] - صلى الله عليه وسلم -، لا مذهب الراوي، وظاهر كلامه - صلى الله عليه وسلم - يدل على معنى غيرَ ما ذهب إليه الراوي، فوجب المصير إليه، وعدم الالتفات إلى مذهب الراوي [3] .

قال: (وأما الثالث: ففيه مسائل: الأولى: لألفاظ الصحابي سبع درجات: الأولى: حدثني. ونحوه.(ب) [4]

= المحيط 6/ 255، شرح التنقيح ص 371، شرح الكوكب 2/ 561.

(1) هذا مقيَّد عند الحنفية بما إذا عُلم أن عمله المخالِف كان بعد رواية الخبر. أما إذا عُلم أن عمله المخالف قبل الرواية، أو جهل التاريخ - فإنه لا يقدح في الخبر، ويُحمل على أنه كان ذلك مذهبه قبل أن يسمع الحديث، فلما سمع الحديث رجع إليه. انظر: أصول السرخسي 2/ 5 - 6، تيسير التحرير 3/ 72.

(2) في (ت) :"الرسول".

(3) انظر: المعتمد 2/ 175، نهاية الوصول 7/ 2956، المحصول 2/ ق 1/ 631.

(4) في نهاية السول 3/ 182، وشرح الأصفهاني 2/ 562، ومعراج المنهاج 2/ 57، ومناهج العقول 2/ 257، وشرح العِبْري 2/ 255:"الثانية". ويغلب على ظني أن أحد النساخ تصرَّف ووضع هذا الرمز (ب) ، وكذا فيما بعده؛ إذ ليس من المناسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت