فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 3261

لاحتمال نسيان مَنْ روى [1] ، أو غير ذلك. وبهذا يحصل الجمع بين قبولهم تارةً ورَدِّهم أخرى. وحَكَى ابن الأثير في"جامع الأصول"أن بعضهم اشترط أربعةً عن أربعة إلى أن ينتهي الإسناد [2] [3] .

قال: (الخامس: شرط أبو حنيفة فِقْه الراوي إنْ خالف القياس. ورُدَّ: بأن العدالة تُغَلِّب ظَنَّ الصدقِ فيكفي) .

الراوي لا يُشْترط أن يكون فقيهًا عند الأكثرين، سواء كانت روايته مخالفة للقياس أم لم تكن.

وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه: يُشترط فقهه إن خالف القياس [4] ؛ لأن الدليلَ نحو قوله: إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ

(1) في (غ) :"يروي".

(2) انظر: جامع الأصول 1/ 33.

(3) انظر المسألة في: المحصول 2/ ق 1/ 591 - 593، 599، الحاصل 2/ 797، 799، التحصيل 2/ 130، 132، 136، نهاية الوصول 7/ 2885، 2915، نهاية السول 2/ 150، السراج الوهاج 2/ 765، مناهج العقول 2/ 251، المعتمد 2/ 135، الإحكام 2/ 94، شرح التنقيح ص 368، فواتح الرحموت 2/ 131 شرح الكوكب 2/ 362.

(4) هذا المنسوب إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - غير صحيح، بل الصواب أنه مذهب عيسى بن أبان، وأبي زيد الدبوسي، والبزدوي، وأكثر المتأخرين من الحنفية، فإنهم يرون أن خبر الواحد إذا كان راويه عدلًا ضابطًا فقيهًا: فإنه يقدم على القياس مطلقًا. أما رواية العدل غير الفقيه: فإنه يقدم على القياس إذا لم ينسد باب الرأي. أما إذا انسد باب الرأي قُدِّم القياس عليه. وقد اشترط فقه الراوي مالك - رضي الله عنه -، وأكثر المالكية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت