فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 3261

واعلم أن الاستدلال بالإجماع - إذا كان قد قام كما [1] حكاه القاضي - أقوى الحجج على المدَّعى؛ لأن الزيادة التي ذكرها الجارح قد ينفيها المعدِّل.

فإن قلت: لو نفاها لكان [2] شاهدًا على النفي فلا تقبل شهادته.

قلت: إنما كلامنا في الرواية، فهو مخبِرٌ عن النفي، والإخبار نفيًا وإثباتًا مقبول، بخلاف الشهادة [3] ، فلا يقاس أحدهما (على الآخر) [4] . نعم قال القاضي:"الإخبار عن النفي يَضْعف" [5] .

وأما إن كَثُرَ عَدَدُ المعدِّلين وقَلَّ عددُ الجارحين - فقد صار بعض العلماء إلى أن العدالة في مثل هذه الصورة أولى.

والحق التسوية؛ فإن كلَّ واحدٍ من الجرح والتعديل يستقل بنفسه لو قُدّر مفردًا، فالزيادة لا تقتضي تغيير [6] ذلك. قال القاضي:"ويوضحه أن"

= المحيط 6/ 184، إحكام الفصول ص 379. أما إذا كان عدد الجارحين أكثر من عدد المعدِّلين - فالإجماع على تقديم الجارحين على المعدلين جزم به الشارح في"جمع الجوامع". انظر: شرح المحلي 2/ 164، البحر المحيط 6/ 185.

(1) في (ت) ، و (غ) :"فما".

(2) في (ص) :"كان".

(3) انظر: الكفاية ص 176 - 177.

(4) في (ص) :"بآخر".

(5) انظر: التلخيص 2/ 369.

(6) في (ص) :"بغير". وهو تصحيف، والعبارة منقولة من التلخيص 2/ 369، وهي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت