مثاله ما رَوَى المخالف عن أم سلمة: أنها قالت:"كانت النفساء تقعد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا" [1] . وهذا رواه أبو سهل [2] عن
= 1/ 615، نزهة النظر ص 99. تنبيه: مع كون الحنابلة لا يقبلون رواية المستور إلا أن أبا الخطاب رحمه الله تعالى قال: أما العدالة الباطنة فهل تُعتبر في الخبر؟ يحتمل أن تُعتبر، كما اعتُبرت في الشهادة. ويحتمل أن لا تُعتبر، وهو اختيار شيخنا؛ لأن اعتبارها يشق. . ."التمهيد 3/ 122 - 123، وانظر: العدة 3/ 937."
(1) أخرجه أحمد 6/ 300، 303، 304، 309 - 310. وأبو داود 1/ 217 - 219، في كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النُّفَسَاء، حديث رقم 311، 312. والترمذي 1/ 256، في الطهارة، باب ما جاء في كم تمكث النُّفَسَاء، رقم 139، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مُسَّة الاُزدية عن أم سلمة. وابن ماجه 1/ 213، في كتاب الطهارة وسننها، باب النفساء كم تجلس، رقم 648. والدارقطني 1/ 221 - 222، في كتاب الحيض، رقم الحديث 76. والحاكم 1/ 175، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي 1/ 341.
وقد صحح الحديث الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي، وذكر أن له إسنادين صحيحين، وذكر تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي، وقال:"ونقل ابن حجر في بلوغ المرام تصحيح الحاكم وأقره فلم يعترض عليه".
انظر: سنن الترمذي 1/ 257 - 258، بلوغ المرام ص 41، تلخيص الحبير 1/ 171، حديث رقم 238. وقد حَسَّن الألباني الحديث في إرواء الغليل 1/ 222، رقم الحديث 201.
(2) هو كثير بن زياد، أبو السهل البُرْسانيُّ الأزديُّ العتكيُّ البصريّ. سكن بلخ. قال ابن حجر في التقريب: ثقة.
انظر: تهذيب 8/ 413، تقريب ص 459.