الخبر المخوف) [1] . والطائفة ها هنا عدد لا يفيد قولهم العلم؛ لأن كل ثلاثة فرقة [2] ، وقد أوجب الله تعالى أن يَخْرج من كل فرقة طائفة، والطائفة من الثلاثة واحدٌ أو اثنان، وقول الواحد أو الاثنين لا [3] يفيد العلم، وقد أوجب به الحذر، فثبت وجوبُ العمل بالخبر الذي لا يُقْطع بصدقه، ولكن يُظن، وذلك هو خبر الواحد [4] .
واعلم أن هذا التقرير مبني على أن المتفَقِّهة هم الطائفة النافرة، وأن الضمير في قوله: {لِيَتَفَقَّهُوا} {وَلِيُنْذِرُوا} راجعٌ إليها. وهذا قولٌ لبعض المفسرين [5] ، والصحيح أن المتفقهة الفِرَق المقيمة [6] ، والمراد: أن الفرق التي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفر من كل فرقة منهم [7] طائفة إلى الجهاد، وتبقى [8] بقيتهم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتفقهوا في الدين (عند رسول الله) [9] - صلى الله عليه وسلم -؛ ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم من الجهاد. فالطائفة النافرة ليست
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: التفسير الكبير 16/ 233، المحصول 2/ ق 1/ 510، 519.
(3) سقطت من (ت) .
(4) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 509 - 510.
(5) قاله الحسن البصري - رضي الله عنه -، واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى. انظر: جامع البيان 14/ 573.
(6) قاله مجاهد وقتادة رضي الله عنهما، ورجحه القرطبي رحمه الله تعالى. انظر: الجامع لأحكام القرآن 8/ 294 - 295.
(7) سقطت من (ت) .
(8) في (ت) :"ويبقى".
(9) في (ت) :"عند النبي".