فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 3261

تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي [1] ، {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [2] ، وإجماع الصحابة على وجوب الغُسْل بالتقاء الختانين؛ لقول عائشة رضي الله عنها:"فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا". وأجيب: بأن المتابعة هي الإتيان بمثل ما فَعَل على وجهه. {وَمَا آتَاكُمُ} معناه: وما أمركم، بدليل: {وَمَا نَهَاكُمْ} واستدلال الصحابة بقوله:"خذوا عني مناسككم").

احتج القائل بالوجوب: بالنص، والإجماع.

أما النص: ففي مواضع:

أحدها: قوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ} ، وظاهر الأمر الوجوب.

وثانيها: قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} دلَّت على أن محبةَ الله تعالى التي هي واجبة إجماعًا مستلزمةٌ لمتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولازم الواجب واجب؛ فمتابعته واجبة.

وثالثها: قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ، فإذا فعل فعلًا فقد أتانا بفعل، فوجب علينا أن نأخذه [3] .

= {وَاتَّبِعُوهُ} ، وهي في سورة الأعراف، رقم 158، والشارح رحمه الله ذكر في شرحه آية الأعراف. وكذا شمس الدين الأصفهاني رحمه لله ذكر في شرحه (2/ 505) آية الأعراف.

(1) سورة آل عمران: الآية 31.

(2) سورة الحشر: الآية 7.

(3) أي: أن نمتثله. فالأخذ هنا معناه: الامتثال. انظر: نهاية السول 3/ 26، والسراج الوهاج 2/ 697.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت