نقله عنه [1] الإمام وأتباعه [2] منهم المصنف. وقد تقدم النقل عنه أنه منع وقوعَه مطلقًا.
واحتج في الكتاب بوجهين:
أحدهما: أن الله تعالى أمر المتوفى عنها زوجها بالاعتداد حولًا في قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [3] ، ثم نُسخ ذلك بأربعة أشهر وعشرًا. وقال أبو مسلم: الاعتداد بالحول لم يَزُل بالكلية؛ لأنها لو كانت حاملًا، ومدة حملها حولٌ كامل - لكانت عدتها حولًا كاملًا، وإذا بقي هذا الحكم في بعض الصور كان تخصيصًا لا نسخًا [4] .
وأجاب في الكتاب: بأنا نمنع أن الحامل قد تعتد بسنة، بل إنما تعتد بوضع الحمل، سواء حصل لسنةٍ، أم أقل، أم أكثر، وخصوص السنة إنْ وَقَع لاغٍ لا عبرةَ به.
وهو [5] جواب صحيح، إلا أنَّ أبا مسلم لم يَدَّعِ عدمَ النسخ في الآية بهذا التقرير المذكور، بل بتقريرٍ غيره.
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 460، الحاصل 2/ 644، التحصيل 2/ 13، شرح التنقيح ص 306، البحر المحيط 5/ 251، المحلي على الجمع 2/ 76.
(3) سورة البقرة: الآية 240.
(4) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 461.
(5) في (غ) :"وهذا".