بقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] . قال: قد تعتد الحامل بسنة. قلنا: لا بل تعتد [2] بالحمل، وخصوص السَّنَة لاغٍ. وأيضًا تقديم [3] الصدقة على نجوى الرسول وَجَبَ بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ} [4] الآية، ثم نُسخ. قال: زَالَ لِزَوال سَبَبِه، وهو التمييز بين المنافق وغيره. قلنا: زال كيف كان. احتج بقوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} [5] . قلنا: الضمير للمجموع).
اللائق بهذه المسألة أن تُذكر في الفصل التالي لهذا الفصل الذي أودعه: ما يَنْسخ، وما يُنْسخ.
وحاصلها: أن نسخ جميع القرآن ممتنع إجماعًا، كما صرح به بعضهم [6] ، وأشار إليه المصنف في آخر المسألة، وكذا الإمام في أثنائها [7] .
وأما نسخ بعضه - فجائز، ومنع منه [8] أبو مسلم الأصبهاني، كما
(1) سورة البقرة: الآية 234.
(2) سقطت من (ت) ، و (غ) .
(3) في (غ) :"تقدم".
(4) سورة المجادلة: الآية 12.
(5) سورة فصلت: الآية 42.
(6) انظر: الحاصل 2/ 647، نفائس الأصول 6/ 2441 - 2442، المحلي على الجمع 2/ 76، فواتح الرحموت 2/ 73، تيسير التحرير 3/ 204، نهاية السول 2/ 560، البحر المحيط 5/ 251.
(7) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 467.
(8) سقطت من (ت) .