والثالث: أن لا تفوت المصلحة باشتغال السائل بالاجتهاد [1] .
وأما المساوي: فلا إشكال فيه [2] .
وأما الأعم: فهو منقسم إلى قسمين؛ لأنه إما أن يكون أعمَّ منه فيما سُئل عنه، كقوله عليه السلام لما سئل عن ماء بئر بُضاعة [3] :" (إن الماء طهورٌ) [4] لا يُنَجِّسه شيء [5] ". (رواه أبو [6] داود والترمذي، وقال: حسن) [7] .
(1) وذلك لئلا يلزم التكليف بما لا يطاق. انظر الشروط الثلاثة في: المحصول 1/ ق 3/ 188، ونهاية الوصول 5/ 1742، والبحر المحيط 4/ 272.
(2) أي: فيجب حمله على ظاهره بلا خلاف. انظر: البحر المحيط 4/ 271.
(3) قال ابن الأثير رحمه الله:"هي بئرٌ معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأجاز بعضهم كسْرها، وحكى بعضهم بالصاد المهملة". النهاية 1/ 134.
(4) في (ت) :"خلق الله الماء طهورًا".
(5) في (ت) زيادة في الحديث:"إلا ما غيَّر طعمه أو لونه".
(6) سقطت من (ت) .
(7) أخرجه أحمد في المسند 3/ 31، وأبو داود في السنن 1/ 53 - 55، كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة، رقم 66، 67. والترمذي 1/ 95 - 96، في الطهارة، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء حديث رقم 66، وقال: هذا حديث حسن، وقد جَوَّد أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة. والنسائي 1/ 174، في المياه، باب ذكر بئر بضاعة، حديث رقم 326، 327. قال ابن الملقِّن في خلاصة البدر المنير 1/ 7:"وصحَّحه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما. ونَفْي الدارقطني ثبوته مردود بقول هؤلاء". وانظر: تلخيص الحبير 1/ 3 - 4، إرواء الغليل 1/ 45 - 46.