الناس من أطلق الكلام في هذه المسألة، كالمصنف، والتحقيق تفصيلٌ:
وهو أن الخطاب إما أن يكون جوابًا [1] لسؤالِ سائلٍ أوْ لا، فإن كان جوابًا فإما أن يستقل بنفسه أوْ لا.
فإن لم يستقل فلا خلاف أنه على حسب الجواب، إنْ كان عامًا فعام، وإنْ كان خاصًا فخاص [2] .
وإن استقل فهو أقسام؛ لأنه إما أن يكون أخص، أو مساويًا، أو أعم.
والأخص مثل: قول القائل: مَنْ جامع في نهار رمضان - فعليه ما على المظاهر. في جواب مَنْ سأله عمن أفطر في نهار رمضان. وهذا جائز بشرائط:
أحدها: أن يكون فيما خرج من الجواب تنبيه [3] على ما لم يخرج منه.
والثاني: أن يكون السائل مجتهدًا وإلا لم يفد التنبيه [4] .
= 4/ 288، وقال أيضًا:"ليس المراد بالسبب هنا السبب الموجِب للحكم، كزَنَى ماعزٌ فَرُجِم، بل السبب في الجواب. قاله ابن السمعاني، وسبق منقول أبي الحسين بن القطان عن الفقهاء في ذلك". البحر المحيط 4/ 292، وانظر: القواطع 1/ 193.
(1) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ص) .
(2) انظر: البحر المحيط 4/ 269، المحلي على الجمع مع تقريرات الشربيني 2/ 37، تخصيص العام ص 402، فواتح الرحموت 1/ 289، تيسير التحرير 2/ 263، شرح الكوكب 3/ 168.
(3) في (ص) :"ينبه". وهو خطأ.
(4) قال الزركشي رحمه الله تعالى:"ولعلهم أرادوا بالمجتهد من له قوة التنبه وإن لم يبلغ رتبة الاجتهاد". البحر المحيط 4/ 272.