ومِنْ قائل: لا يكفي الظن، ولا يُشْترط القطع، بل لا بد من اعتقادٍ جازم تسكن النفس إليه [1] .
ومِنْ قائل: لا بد من القطع [2] ، وعليه القاضي. قال: ويحصل ذلك بتكرير النظر والبحث، واشتهار كلام الأئمة [3] .
قالوا: وليس خلاف الصيرفي إلا في اعتقادٍ عمومه قبل دخول وقت العمل به، وإذا ظهر مُخَصِّص تغير الاعتقاد. هكذا نقله عنه إمام الحرمين، ثم الآمدي وغيره [4] .
واشْتَهَرت هذه المقالةُ حتى تولَّعت الألسنُ: بأن هذا المكان من غَلَطات الإمام.
= انظر: المستصفى 3/ 373، 374، البرهان 1/ 407، 408، نهاية الوصول 4/ 1499، بيان المختصر 2/ 412، تيسير التحرير 1/ 231، الإحكام 3/ 51.
(1) أي: لا بد من اعتقاد جازم بأن لا مخصِّص، وعلامة هذا الجزم سكون النفس إليه، سواء كان مصيبًا عند الله تعالى أو ليس مصيبًا. أما إذا كان يشعر بجواز دليل يشذ عنه، ويحيك في صدره إمكانه - فلا. انظر: المستصفى 3/ 371.
(2) أي: من القطع بعدم المخصِّص في الواقع ونفس الأمر؛ لأن اعتقادَ الجزمِ من غير دليلٍ قاطعٍ سلامةُ قلبٍ وجهلٌ، بل العالم الكامل تشعر نفسه بالاحتمال حيث لا قاطع ولا تسكن نفسه إذ ذاك. انظر: المستصفى 3/ 371.
(3) لأن المسألة التي طال خوض العلماء فيها، وكثر بحثهم عنها، يستحيل في العادة أن يشذ عن جميعهم وجود مخصِّص لو وجد، فهذا يفيد القطع بعدم الوجود. انظر: المستصفى 3/ 372، نهاية الوصول 4/ 1498 - 1499، تيسير التحرير 1/ 231.
(4) انظر: البرهان 1/ 406، الإحكام 3/ 50.