يرتضها [1] والدي (الشيخ الإمام) [2] ، واختار طريقًا غيرها (قررها في"أحكام كل") [3] وهى أن قولنا مثلًا: ما كل ما يتمنى المرء يدركه - سالبةٌ مُحَصَّلة [4] ، نقيض الموجَبة المحَصَّلة [5] ، والموجبة المُحَصَّلة تقتضي (العموم، فلا يقتضيه نقيضها [6] . وكذلك قولك: لم يقم كل إنسان - سالبةٌ مُحَصَّلة) [7] ، معناها نقيض لمعنى الموجَبة المُحَصَّلة، وهي قولك: قام كل إنسان. وقولك: قام كل إنسان - معناه: الحكم على كل فرد بالقيام، فيكون المحكوم به في السالبة المحصلة نقيضَ قيامِ كل فرد، ونقيضُ الكلي جزئي [8] ، فيكون مدلوله [9] : سَلْبَ القيام عن بعضهم؛ لأنه النقيض. وهذا بخلاف ما إذا تأخر السلب عن"كلٍّ"كما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم:"كل ذلك لم يكن"، وقول الشاعر:
(1) في ك:"يرضها".
(2) سقطت من (ت) .
(3) سقطت من (ت) .
(4) السالبة المحصَّلة: هي التي يكون حرف السلب فيها ليس بجزءٍ لا من الموضوع ولا من المحمول. وفي مقابلتها القضية المعدولة: وهي إذا كان حرف السلب جزءًا من الموضوع أو المحمول. انظر: شرح القطبي على الشمسية ص 180 - 184.
(5) وهي قولنا: كل ما يتمنى المرء يدركه.
(6) فقولنا: ما كل ما يتمنى المرء يدركه، لا يدل على عموم السلب، بل على سلب العموم.
(7) سقطت من (ت) .
(8) في (ت) :"الجزئي".
(9) أي: مدلول هذا الجزئي.