فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 3261

بالسلب على كل فرد، وهذا فيما إذا تقدمت"كلٌّ"على النفي [1] ، وأما إذا تقدم النفي على كل، كقول المتنبي [2] :

ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه [3]

وقول الآخر:

ما كلُّ رَأي الفتى يدعو إلى الرشد

وقولنا: ما جاء كل القوم. وما جاء القوم كلهم. وليس كل بيع حلالًا [4] - فإنه لا يفيد العموم، وهو [5] المسمى، بسلب العموم، أي: يفيد سلْب العموم [6] لا عموم السلب. وذكروا في سببه طرقًا لم

(1) أي: كل عموم مقدم، والسلب مؤخر، فيكون السلب كليًا لكل الأفراد.

(2) هو أحمد بن حسين بن حسن، أبو الطيب الجُعْفيّ الكوفيّ، الأديب، الشهير بالمُتَنَبِّيّ. ولد سنة 303 هـ، وأقام بالبادية، يقتبس اللغة والأخبار، وكان مِنْ أذكياء عصره، بلغ الذروة في النظم، وأربي على المتقدمين، وسار ديوانه في الآفاق. ادّعى النبوة فافتضح أمره وحُبِس دهرًا طويلًا، وأشرف على القتل، ثم استتيب وأُشهد عليه بالتوبة وأُطلق. له عدة أبيات فائقة يُضرب بها المثل، منها قوله:

لولا المشقةُ ساد الناسُ ... كلُّهُمُ الجودُ يُفْقِرُ والإقدامُ قَتَّال

قتل سنة 354 هـ. انظر: سير 16/ 199، تاريخ بغداد 4/ 102، وفيات 1/ 120، لسان 1/ 159.

(3) هذا صَدْر بيت مشهور، عَجْزه:

.. . . . . . . . . . . . ... تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفُنُ

انظر: شرح ديوان أبي الطيب للعَكْبَري 4/ 236.

(4) في (ت) :"حالًا".

(5) أي: معنى قولنا:"لا يفيد العموم"هو. . . إلخ.

(6) لأن السلب مقدم، والعموم مؤخر، فيكون سلبًا للعموم، وهو سلب جزئي لا كلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت