فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 3261

النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة فلم يجبه، فقال عليه السلام:"ألم يقل الله"الحديث، فقد جعله (رسول الله) [1] - صلى الله عليه وسلم - عامًا في الأحوال؛ لأنه احتج عليه بالآية وهو في حالة الصلاة [2] . لكن ظهر لي الآن أن العموم في الأحوال إنما جاء في هذه الآية من صيغة:"إذا"فإنها ظرف، والأمر معلَّق بها، وهي شَرْط أيضًا، والمعلَّق على شرط يقتضي التكرار، والظرف يشمل جميع الأوقات، ويلزمها الأحوال [3] .

وقررتُ مرةً أخرى أنَّ هذه القاعدة إنما تنقدح في سياق الإثبات كقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [4] ، لا فيما إذا كان فعلًا في سياق النفي، كما لو قيل: لا تقتل مسلمًا، فإن الفعل يدل على الزمان؛ إذ هو أحد جزئيه [5] ، وقد دخل عليه حرف النفي فعم كلَّ زمان، فصار العامُّ في الأشخاص في سياق النفى (عامًا في الأزمان؛ لأن حكم الفعل حكم النكرة، وهي في سياق النفي) [6] للعموم.

(1) سقطت من (ص) .

(2) لأنه لو لم يكن عامًا في الأحوال كلها في الصلاة وغيرها لما احتج عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالآية، ولكان مفهوم الآية - على افتراض عدم عموم الأحوال - خاصًا بغير حالة الصلاة التي ينبغي فيها الإتمام.

(3) أي: يلزم عمومَ الأوقات عمومُ الأحوال، يعني: سواء كان في حال الصلاة أو خارج الصلاة وسائر الأحوال.

(4) سورة التوبة: الآية 5.

(5) يعني: إذِ الزمان أحد جزئي الفعل؛ لأن الفعل مركب من الحدث والزمان.

(6) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت