وردها [1] جماعةٌ منهم الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في"شرح العمدة"واستدل بحديث أبي أيوب [2] لما قدم الشام فوجد مراحيضَ قد بُنيت قِبَل القبلةِ على أن أبا أيوب - وهو من أهل اللسان والشرع - فَهِمَ العمومَ في الأمكنة [3] ، يعني: فيكون العام في الاشخاص عامًا في الأمكنة، على خلاف ما قرره القرافي [4] . وهذا هو الذي اقتضاه كلام الإمام، فإنه قال (في كتاب) [5] القياس جوابًا عن سؤال سائل:"قلنا: لما كان أمرًا بجميع الأقيسة - كان متناولًا لا محالة لجميع الأوقات، وإلا قدح ذلك في كونه متناولًا لجميع الأقيسة" [6] .
وقد وقع لي مرةً في التمسك لردِّها [7] بحديث ابن المعلى، حيث دعاه
(1) أي: ردَّ هذه القاعدة.
(2) هو خالد بن زيد بن كليب الخزرجيّ النجاريّ البدريّ، أبو أيوب الأنصاريّ، الذي خَصَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنزول عليه في بني النجار إلى أن بُنيت له حجرة أم المؤمنين سودة، وبنى المسجد الشريف. شهد المشاهد كلَّها، وشهد حرب الخوارج مع عليٍّ رضي الله عنهما. مات سنة 50 هـ، وقُبِر مع سور القسطنطينية بأصل الحصن. انظر: سير 2/ 402، الإصابة 1/ 405.
(3) حديث أبي أيوب أخرجه البخاري 1/ 66 - 67، في الوضوء، باب لا تُستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء جدارٍ أو نحوه، حديث رقم 144. وأخرجه أيضًا في القبلة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق 1/ 154، حديث رقم 386. ومسلم 1/ 224، في الطهارة، باب الاستطابة، حديث رقم 264.
(4) انظر: إحكام الأحكام 1/ 94، 95، شرح الكوكب 3/ 117 - 119.
(5) سقطت من (ت) .
(6) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 51.
(7) أي: لردِّ هذه القاعدة التي يقول بها القرافي.