في المضارع مشهور، فيكون أولى من مجازَيْن في الفعل والحرف، وأحدهما قليل جدًا [1] " [2] ."
الوجه الثاني: أنا لا نسلم كلية المقدمة الثانية، ونقول: ليس المراد بقوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [3] كلَّ عاصٍ، بل الكفار فقط، ويدل على ذلك قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} ، فإن غير الكافي لا يخلد في النار.
أجاب عنه: بأن الخلود في اللغة: المكث الطويل الصادق على الدائم وغيره، وليس هو الدائم فقط، بل هو [4] حقيقة في القدر المشترك حذرًا من الاشتراك والمجاز [5] .
فإن قلت: فما تفعل في قوله: {أَبَدًا} ؟ .
قلت: لا ينافي ذلك؛ إذ قد يُطلق ويراد به المدة الطويلة، كما في قوله: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} [6] ، والكفار يتمنون الموت في جهنم، ألا ترى إلى قولهم فيها: {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [7] .
(1) وهو استعمال"لا"لنفي الماضي.
(2) انظر: نفائس الأصول 3/ 1239 - 1241، بتصرف من الشارح، وتقديم وتأخير.
(3) سورة الجن: الآية 23.
(4) سقطت من (ت) ، و (غ) .
(5) أي: حذرًا من أن نطلق الخلود على الدائم وغيره بطريق الاشتراك، أو نطلقه على الدائم حقيقة وغيره مجازًا.
(6) سورة البقرة: الآية 95.
(7) سورة الزخرف: الآية 77.