فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 3261

في المضارع مشهور، فيكون أولى من مجازَيْن في الفعل والحرف، وأحدهما قليل جدًا [1] " [2] ."

الوجه الثاني: أنا لا نسلم كلية المقدمة الثانية، ونقول: ليس المراد بقوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [3] كلَّ عاصٍ، بل الكفار فقط، ويدل على ذلك قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} ، فإن غير الكافي لا يخلد في النار.

أجاب عنه: بأن الخلود في اللغة: المكث الطويل الصادق على الدائم وغيره، وليس هو الدائم فقط، بل هو [4] حقيقة في القدر المشترك حذرًا من الاشتراك والمجاز [5] .

فإن قلت: فما تفعل في قوله: {أَبَدًا} ؟ .

قلت: لا ينافي ذلك؛ إذ قد يُطلق ويراد به المدة الطويلة، كما في قوله: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} [6] ، والكفار يتمنون الموت في جهنم، ألا ترى إلى قولهم فيها: {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [7] .

(1) وهو استعمال"لا"لنفي الماضي.

(2) انظر: نفائس الأصول 3/ 1239 - 1241، بتصرف من الشارح، وتقديم وتأخير.

(3) سورة الجن: الآية 23.

(4) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(5) أي: حذرًا من أن نطلق الخلود على الدائم وغيره بطريق الاشتراك، أو نطلقه على الدائم حقيقة وغيره مجازًا.

(6) سورة البقرة: الآية 95.

(7) سورة الزخرف: الآية 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت