التهديد: هو التخويف [1] ، والإنذار: هو الإبلاغ، لكن لا يكون إلا في التخويف [2] . فقوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا} أمرٌ بإبلاغ هذا الكلام المَخُوف الذي عبَّر عنه بالأمر [3] .
وقال صفي الدين الهندي وغيره:"الفرق بينهما أن الإنذار يجب أن يكون مقرونًا بالوعيد، كما في الآية المذكورة، والتهديد لا يجب فيه ذلك، بل قد يكون مقرونًا وقد لا يكون" [4] .
وقيل في الفرق بينهما: إن التهديد في العرف أبلغ في [5] الوعيد والغضبُ من [6] الإنذار. وكلها فروق صحيحة [7] .
والعلاقة بين (التهديد والوجوب) [8] المضادة؛ لأن المهدَّد عليه إما حرام أو مكروه، كذا قيل [9] . وعندي أن المُهَدَّد عليه لا يكون إلا حرامًا،
(1) انظر: لسان العرب 3/ 433، مادة (هدد) .
(2) انظر: الصحاح 2/ 825، مادة (نذر) .
(3) وهو قوله: {تَمَتَّعُوا} .
(4) انظر: نهاية الوصول 3/ 848.
(5) في (ت) ، و (ص) ، و (غ) :"من". وهو خطأ.
(6) في (ك) :"في". وهو خطأ.
(7) انظر: البحر المحيط 3/ 227، نهاية الوصول 3/ 848، شرح الكوكب 3/ 24، 25، نفائس الأصول 3/ 1181.
(8) في (ت) :"الوجوب والتهديد".
(9) انظر: حاشية البناني على المحلي 1/ 372, نهاية السول 2/ 248.