وكذلك الإنذار [1] ، وكيف وهو مقترن بالوعيد! بل قد ذهب قوم إلى أن الكبائر: هي المُتَوَعَّدُ عليها [2] .
السادس: الامتنان: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [3] ، والفرق بينه وبين الإباحة أن الإباحة مجرد إذن، وأنه لا بد من اقتران الامتنان بذكر احتياج الخلق إليه، وعدم قدرتهم عليه، ونحو ذلك [4] ، كالتعرض في هذه الآية إلى أن الله تعالى هو الذي رزقه. والعلاقة بين الامتنان والوجوب المشابهة في الإذن؛ إذِ الممنون لا يكون إلا مأذونًا فيه [5] .
السابع: الإكرام: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} [6] ، فإن قرينة قوله: {بِسَلَامٍ آمِنِينَ} يدل عليه [7] . والعلاقة أيضًا الإذن.
(1) كأن الشارح رحمه الله تعالى يرد على صفي الدين الهندي الذي جعل الإنذار = = قد يكون ظاهره التحريم، وقد لا يكون. وتابعه على ذلك الزركشي. انظر: نهاية الوصول 3/ 848، البحر المحيط 3/ 277.
(2) انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 5.
(3) سورة الأنعام: الآية 142.
(4) انظر: نهاية السول 2/ 248، شرح المحلي على الجمع 1/ 373، شرح الكوكب 3/ 22، فواتح الرحموت 1/ 372.
(5) انظر: نهاية السول 2/ 248، شرح الكوكب 3/ 22.
(6) سورة الحجر: الآية 46.
(7) أي: على الإكرام في قوله: {ادْخُلُوهَا} .