فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 3261

واعلم أن صيغة"افعل"حقيقة في الوجوب، مجاز في غيرها، على الصحيح، كما ستعرفه إن شاء الله تعالى، والعلاقة التي بين الواجب والمندوب والإرشاد حتى أُطلقت عليهما [1] صيغة"افعل"هي المشابهة المعنوية [2] .

الرابع: الإباحة، كقوله تعالى: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [3] [4] .

الخامس: التهديد، (كقوله تعالى) [5] : {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [6] ، ومن التهديد الإنذار، كقوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [7] ، وقد جعله [8] جماعة قسمًا آخر، ولا شك في ثبوت الفرق بينهما، إذِ

(1) أي: على المندوب والإرشاد؛ لأنه لا بد من علاقة تربط المعنى المجازي بالحقيقي.

(2) لاشتراكها في الطلب. انظر: حاشية البناني على المحلى 1/ 372, نهاية السول 2/ 247.

(3) سورة المؤمنون: الآية 51.

(4) التمثيل بهذه الآية من دقة الشارح رحمه الله تعالى، فإن بعض الشراح مَثَّل بقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} ، قال الإسنوي:"وفيه نظر، فإن الأكل والشرب واجبان لإحياء النفوس، فالصواب حمل كلام المصنف على إرادة قوله تعالى: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} ، ثم إنه يجب أن تكون الإباحة معلومة من غير الأمر حتى تكون قرينة لحمله على الإباحة كما وقع العلم به هنا". نهاية السول 2/ 247، 248.

(5) سقطت من (ص) ، و (غ) .

(6) سورة فصلت: الآية 40.

(7) سورة إبراهيم: الآية 30.

(8) أي: الإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت