حديث معناه ثابت في الصحيح، فإن الغنم ذاتٌ، والسَّوْمَ والعَلَفَ وصفان يَعْتَوِرانها [1] ، وقد عُلِّق الحكم بأحدهما وهو السَّوْم.
وكذلك قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [2] [3] .
وقد اختلفوا في هذا المفهوم: فذهب الجماهير [4] وكبيرهم الشافعي، وأبو الحسن، وأبو عبيدة مَعْمر بن المثنى [5] ، وجَمْعٌ كثير من الفقهاء
= رقم 1386، بلفظ:"وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائةٍ شاة"الحديث. وأبو داود 2/ 214، في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، رقم 1567، بلفظ:"وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين. . ."الحديث، وهذا اللفظ جزء من الحديث وهو في 2/ 221. قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في تلخيص الحبير 2/ 157:"قال ابن الصلاح: أحسب أنَّ قول الفقهاء والأصوليين: في سائمة الغنم الزكاة - اختصار منهم".
(1) أي: يتعاقبانها ويتناوبانها، فأحيانًا تَسُوم، وأحيانًا تُعْلف. انظر: لسان العرب 4/ 618، مادة (عور) .
(2) سورة النساء: الآية 25.
(3) الطَّوْل: الغنى والسَّعَة. والمحصنات: الحرائر. والمراد بالفتيات هنا: المملوكات. يقال للأمة: فتاة، وللعبد: فتى. والمعنى: من لم يقدر على مهر الحرة فله - إذا خشي العنت على نفسه - أن ينكح الأمة المؤمنة، هذا هو قول الجمهور. وقال أبو حنيفة: يجوز نكاح الأمة الكتابية. انظر: زاد المسير 2/ 55، 56.
(4) في (ص) :"الجمهور".
(5) هو مَعْمَر بن المثنى التيميّ مولاهم، اللغويّ البصريّ، أبو عُبيدة. ولد في سنة 110 هـ ليلة وفاة الحسن البصري رحمه الله. كان أعلم من الأصمعيُّ وأبي زيد بالأنساب =