دليلٌ يدل على نفي وجوبِ الزكاة والصوم وغيرهما؟ قال: فبان له غلطه، وتوقف فيه [1] .
قال: (وبإحدى صفتي الذات مثل:"في سائمة الغنم زكاةٌ"يدل ما لم يظهر للتخصيص فائدة أخرى، خلافًا لأبي حنيفة، وابن سريج، والقاضي، وإمام الحرمين، والغزالي) .
هذا [2] مفهوم الصفة وهو مُقَدَّم المفاهيم (ورأسها، وقد قال إمام الحرمين:"ولو عَبَّر معبِّر عن جميع المفاهيم) [3] بالصفة لكان ذلك منقدحًا، فإن المعدودَ والمحدودَ موصوفان بعددهما وحَدِّهما، وكذا سائر المفاهيم" [4] .
وقول المصنف:"وبإحدى"هو معطوف على قوله:"تعليق الحكم بالاسم"أي: وتعليق الحكم بإحدى صفتي الذات، أوْ أحد أوصافها - يدل على نفي الحكم عن الصفة الأخرى.
مثال مفهوم الصفة: قوله - صلى الله عليه وسلم:"في سائمة الغنم زكاة" [5] وهو
(1) انظر المسألة في: المحصول 1/ ق 2/ 225، التحصيل 1/ 296, الحاصل 1/ 437, نهاية السول 2/ 205، السراج الوهاج 1/ 415, الإحكام 3/ 95، المحلى على جمع الجوامع 1/ 252, شرح تنقيح الفصول ص 270، بيان المختصر 2/ 478، تيسير التحرير 1/ 101، 131، فواتح الرحموت 1/ 432, شرح الكوكب 3/ 509.
(2) في (ك) :"هذا هو".
(3) سقطت من (ت) .
(4) البرهان 1/ 454.
(5) أخرجه البخاري 2/ 527 - 528، في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، =