الرابع: النداء نحو: يا زيد، اختلف النحاة فيه هل فيه فعل مضمر تقديره: أنادي زيدًا، أو الحرف وحده مفيد للنداء؟" [1] ."
قلت: وقد خَطَّأ الإمام في"التفسير الكبير"في أوائل البقرة مَنْ فَسَّر قولنا:"يا زيد": بأنادي زيدًا - من وجوه:
منها: أنَّ"أنادي زيدًا"خبر يحتمل التصديق والتكذيب، و"يا زيد"لا يحتملهما.
ومنها: أن قولنا: يا زيد - يقتضي صيرورة زيدٍ مخاطبًا منادَىً في الحال، بخلاف أنادي زيدًا [2] .
(ومنها: أنَّ"يا زيد"يقتضي صيرورة زيد مخاطبًا بهذا الخطاب، بخلاف: أنادي زيدًا) [3] ، فإنه لا يمتنع أن يُخْبِر إنسانًا آخرُ: بأني أنادي زيدًا [4] .
ومنها: أنَّ"أنادي زيدًا"إخبارٌ عن النداء، والإخبار عن النداء (غير
= الطلب ويترتب عليها، ولا تقبل التصديق ولا التكذيب، فهي كالأوامر والنواهي إنشاء كما تقدم"."
(1) انظر: الفروق 1/ 27.
(2) أي: فإنه لا يقتضي الحال، بل يقتضي النداء في الاستقبال.
(3) سقطت من (ت) .
(4) المعنى: أن قولك:"أنادى زيدًا"ليس صريحًا في مخاطبة زيد بهذا الخطاب؛ لأنه يحتمل أن يكون إخبارًا من المتكلم لرجل آخر غير زيد: أني - أي: المتكلم - أنادى زيدًا، بخلاف قولك:"يا زيد"فإنه نص في خطاب زيد. أما قولك:"أنادى زيدًا"فإنه محتمل لمخاطبة زيد وغيره.