بالكلية [1] [2] ، وهذا معنى قول المصنف:"مجازات لغوية اشْتَهَرت لا موضوعات مبتدأة"أي: لم تستعمل في المعنى اللغوي، ولم يقطع النظر عنه حالة الاستعمال، بل اسْتُعملت في هذه المعاني لما بينها وبين المعاني اللغوية من العلاقة، فالصلاة مثلًا لما كانت في اللغة عبارة عن: الدعاء بخير، قال الشاعر:
تقول بنتي وقد قَرَّبْتُ مُرْتَحَلًا ... يا رب جَنِّب أبي الأوصاب والوَجَعا
عليكِ مثلُ الذي صليتِ فاغتمضي ... نومًا فإن لجنبِ المرء مُضْطَجعا [3]
-كانت بالمعنى اللغوي جزءًا منها بالمعنى الشرعي؛ لاشتمال ذات الأركان على الدعاء، فكان إطلاقها على المعنى الشرعي من باب تسمية
(1) يعني: إذا كان النقل إلى الحقيقة الشرعية مجازًا لغويًا - صح هذا النقل، مثل: الحقيقة العرفية مجاز لغوي، أما إذا كان النقل إلى الحقيقة الشرعية ليس مجازًا لغويًا، أي: تُرك المعنى اللغوي تركًا كليًا، فلا يصح هذا النقل.
(2) انظر: البرهان 1/ 176، المستصفى 3/ 20، المحصول 1/ ق 1/ 415، التحصيل 1/ 224، الحاصل 1/ 343.
(3) قائل هذه الأبيات هو الأعشى كما في اللسان 14/ 465، مادة (صلا) ، ويُروى: عليكِ مثلَ بالنصب، وعليكِ مثلُ بالرفع، وقد نقلتُ الرفع من نسخة (ت) ، قال صاحب اللسان مُبْتدِأً ببيان معنى النصب: معناه أنه يأمرها بأن تدعو له مِثْلَ دعائها، أي: تُعيد الدعاءَ له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صليت، فهو ردٌّ عليها، أي: عليك مثلُ دعائِكِ، أي: ينالك من الخير مثلُ الذي أردتِ بي، ودعوتِ به لي. اهـ. وقوله: مضطجعًا أي: موضعًا يضطجع علبه إذا قُبِر مُضْجَعًا على يمينه. لسان العرب 8/ 219، مادة (ضجع) .