الشيء باسم بعضه، وهو مجاز لغوي اشْتَهَر، وصار بالاشتهار حقيقةً شرعية.
وكذلك الصوم فإنه في اللغة: الإمساك [1] ، قال الشاعر:
خَيْلٌ صِيامٌ وَخيلٌ غير صائمة ... تحت العَجاج وأخرى تعلُكُ اللُّجُما [2]
وفي الشرع: اسم للإمساك، عن الطعام والشراب مع انضمام أمورٍ أُخَر إليه [3] .
وكذا [4] الحج فإنه في اللغة: القصد [5] ، قال الشاعر:
وأشْهَدَ مِنْ عَوفٍ حُلُولًا كثيرةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا [6]
(1) انظر: المصباح 1/ 377، مادة (صوم) .
(2) قائل هذا البيت هو النابغة الذبياني، كما في اللسان 12/ 351، وفيه:"وصام الفرس صومًا، أي: قام على غير اعتلاف. . . . قال أبو عبيدة: كل مُمسك عن طعام أو كلام أو سيرٍ فهو صائم". والعَجَاج: هو الغبار. انظر: لسان العرب 2/ 319، مادة (عجج) .
(3) انظر: التعريفات للجرجاني ص 119، القاموس الفقهي ص 218.
(4) في (ت) :"وكذلك".
(5) انظر: المصباح 1/ 132، مادة (حج) .
(6) قائل هذا البيت هو المُخَبَّل السعدي، كما في اللسان 2/ 226، مادة (حجج) ، ومعنى: يحجون، أي: يقصدونه ويزورونه، كذا في اللسان. وقبل هذا البيت:
ألم تَعْلمي يا أُمَّ عَمْرةَ أَنَّني ... تَخَاطَأَنِي رَيْبُ الزَّمان لأَكْبَرَا
قال البغداديُّ في خزانة الأدب 8/ 99 - 100: وقوله:"ألم تعلمي"إلخ، قال أبو محمد الأسود الأعرابي: معناه: أنه كره أن يعيش ويعمَّر حتى يرى الزِّبرقان من =