مطلقًا، وقالوا: نقل الشارع هذه الألفاظ من"الصلاة"و"الصيام"وغيرهما عن [1] مسمياتها اللغوية، وابتدأ وَضْعَها لهذه المعاني، فليست حقائق لغوية، ولا مجازات عنها.
وأنكره القاضي أبو بكر مطلقًا، وزعم أن لفظ"الصلاة"و"الصوم"وغيرهما في الشرع مستعمل في المعنى اللغوي: وهو الدعاء، والإمساك، لكن الشارع شرط في الاعتداد بهما أمورًا أُخَر نحو: الركوع والسجود، والكف عن الجماع والنية، فهو [2] مُنْصَرِف بوضع الشرط لا بتغير [3] الوضع [4] ، وشدد النكير على مخالفيه، وقال:"قد تبعهم شرذمة من الفقهاء الحائدين عن التحقيق، وما راموا مَرَامهم، بَيْد أنهم زَلُّوا [5] عن سواء الطريق" [6] .
وذهب إمام الحرمين والغزالي والإمام وأتباعه - منهم صاحب الكتاب - إلى التفصيل: فأثبتوا من [7] المنقولات الشرعية ما كان مجازًا لغويًا كما في الحقائق العرفية، دون ما ليس كذلك، بل كان منقولًا عنها
(1) في (ت) ، و (ص) :"من".
(2) أي: لفظ الصلاة، ولفظ الصوم.
(3) في (غ) :"بتغيير".
(4) أي: لفظ الصلاة ولفظ الصوم منصرف - أي: متغيِّر - بوضع الشارع الشروط له، لا بتغير وضعٍ جديد.
(5) في (ت) :"زالوا".
(6) انظر: التلخيص 1/ 211.
(7) سقطت من (غ) .