ونختم المسألة بفوائد:
إحداها: [1] قد علمتَ نَقْلَ الناقلين عن الشافعي في استعمال اللفظ في معنييه، وحَمْلِه عند الإطلاق [2] عليهما. وقد قال الرافعي في باب التدبير:"الأشبه أن اللفظ المشترك لا يُراد به جميع معانيه، ولا يحمل عند الإطلاق على جميعها" [3] ذكره في مسألة: إنْ رأيتَ عَيْنًا فأنتَ حرٌّ [4] . وقال في أوائل الباب الثاني في أحكام الوصية الصحيحة من [5] كتاب الوصايا في مسألة الوصايا بالعُوْد:"في المسألة يعني: هذه نظرٌ للأصوليين" [6] فسياق كلامه لا يقتضي أن الشافعي يرى [7] ذلك، وكيف وقد جعل الأشبه خلاف ذلك [8] ! واعلم أن الخلاف في المسألة مشهور بين أصحابنا، وقد حكى الماوردي في"الحاوي"في أوائل كتاب الأشربة في
= 1/ 214، البحر المحيط 2/ 384، شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 294، الإحكام 2/ 242، بيان المختصر 2/ 161، فواتح الرحموت 1/ 201، تيسير التحرير 1/ 235، شرح الكوكب 3/ 189.
(1) في (غ) ، و (ك) :"أحدها".
(2) أي: عند عدم القرينة.
(3) انظر: العزيز شرح الوجيز 13/ 414.
(4) فالعين لفظ مشترك، فلو أريد به جميع معانيه - لم يحصل العتق إلا بعد رؤية جميع المعاني للعين، وفي هذا بُعْد.
(5) في (ت) ، و (ك) :"في".
(6) انظر: العزيز 7/ 79.
(7) في (ص) :"رأى".
(8) أي: خلاف القول بعموم المشترك.