وهل هو [1] للاحتياط أو للعموم؟ فيه هذا الخلاف [2] .
والمختار عندنا أنه [3] للاحتياط، وكيف يكون من باب العموم ومسمى العموم واحد، والمشترك مسمياته متعددة! وأيضًا فالمشترك يجب أن يكون أفراده متناهية، ولا كذلك العام [4] .
وأما ما يقال: كيف يحسن من القاضي جَعْل الحَمْل [5] من باب العموم وهو مِنْ منكري صيغ العموم [6] ؟ !
فجوابه: أنه إنما يُنْكِر وَضْعها للعموم، ولا ينكر استعمالها [7] . والله أعلم [8] .
= إلا بقرينة. انظر: البحر المحيط 2/ 392، 395، 401، الإحكام للآمدي 2/ 242.
(1) أي: هل حمل اللفظ على حقيقته ومجازه عند القائل به.
(2) أي: الخلاف في حمل المشترك على معنييه، فمن قائل: يحمل من باب الاحتياط، ومن قائل: يحمل من باب العموم.
(3) أي: حمل اللفظ المشترك على معنييه، وحمل اللفظ على حقيقته ومجازه. انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 296، 298.
(4) لأن أفراد المشترك معانيه، وهي متناهية. وأفراد العام ما يدخل تحته من المشخصات، وهي غير متناهية.
(5) أي: حَمْل المشترك على معنييه.
(6) أورد هذا الاستشكال القرافي رحمه الله تعالى عن الأبياري في"شرح البرهان"ووافقه عليه، ولم يُجب عنه. انظر: نفائس الأصول 2/ 768، شرح تنقيح الفصول ص 117.
(7) أي: استعمالها في العموم، فيمكن أن تستعمل في العموم وإن لم تكن موضوعة له، لأن الاستعمال أعم من الوضع.
(8) انظر مسألة عموم المشترك في: المحصول 1/ ق 1/ 371، التحصيل 1/ 214، الحاصل 1/ 328، نهاية السول 2/ 123، السراج الوهاج 1/ 319، شرح الأصفهاني =