فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 3261

المسألة أوجهًا: ثالثها التفرقة بين الجمع والسلب [1] .

وقد قدمنا أن الفقيه في"المطلب"أخرج نص الشافعي على الحقيقة والمجاز، فليكن المشترك كذلك بطريق أولى [2] .

الثانية: استدل الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في"شرح الإلمام"لاستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه بحديث الأعرابي الذي بال في طائفة [3] المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذَنوبٍ [4] من ماء فأهريق عليه، وذلك بالرواية التي جاء فيها:"صبوا عليه ذنوبًا من ماء" [5] ووجهه: بأن صيغة الأمر توجهت إلى صَبِّ الذنوب،

(1) انظر: الحاوي 17/ 303.

(2) يعني: إذا حمل الشافعي اللفظ على حقيقته ومجازه - فإنَّ حمله للمشترك على معنييه من بابٍ أولى.

(3) والمراد بطائفة المسجد: ناحيته. والطائفة: القطعة من الشيء. انظر: سبل السلام 1/ 24، والمصباح المنير 2/ 28، مادة (طوف) .

(4) في المصباح 1/ 225، مادة (ذنب) :"والذَنُوب وَزَان رسول: الدلو العظيمة. قالوا: ولا تسمى ذَنُوبًا حتى تكون مملوءة ماءً، وتذكر وتؤنث، فيقال: هو الذنوب، وهي الذنوب. وقال الزجاج: مذكر لا غير. وجَمْعه ذِناب، مثل: كتاب". وانظر: سبل السلام 1/ 24.

(5) أخرجه البخاري 1/ 89، في كتاب الوضوء، باب ترك النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والناسِ الأعرابيَّ حتى فَرَغ من بوله في المسجد، رقم 216، وباب صَبِّ الماء على البول في المسجد، رقم 217، 218، وباب يُهريق الماء على البول، رقم 219. وأخرجه مسلم 1/ 236، في كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، رقم 284، 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت