فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77192 من 466147

وقال الإمام الغزالي فِي كتاب العلم فِي"الإحياء"فِي أقسام العلوم الباطنة: ولا يبعد أن يكون ذكر بعض الحقائق مضراً ببعض الخلق ، كما يضر نور الشمس أبصار الخفافيش ، وكما يضر ريح الورد بالجعل . وكيف يبعد هذا ، وقولنا: إن كل شيء بقضاء من الله وقدر - حق فِي نفسه ، وقد أضر سماعه بقوم حيث أوهم ذلك عندهم دلالة على السفه ، ونقيض الحكمة ، والرضا بالقبيح والظلم . وألحد ابن الراوندي وطائفة من المخذولين بمثل ذلك . وكذلك سر القدر لو أفشي أوهم عند أكثر الخلق عجزاً ، إذ تقصر أفهامهم عن إدراك ما يزيل هذا الوهم عنهم .

وقال فِي شرح أسماء الله الحسنى فِي شرح الرحمن الرحيم: والآن إن خطر لك نوع من الشر لا ترى فيه خيراً ، أو إن تحصيل ذلك الخير من غير شر أولى ، فاتهم عقلك القاصر فِي كلا الطرفين ، فإنك مثل أم الصبي التي ترى الحجامة شراً محضاً . والغبي الذي يرى القصاص شراً محضاً ، لأنه ينظر إلى خصوص شخص المقتول ، وأنه فِي حقه شر محض ، ويذهل عن الخير العام الحاصل للناس كافة ، ولا يدري أن التوصل بالشر الخاص إلى الخير العام خير محض ، ولا ينبغي لحكيم أن يهمله . هذا أو قريب من هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت