فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75192 من 466147

قوله: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .

"الهاء"تعود إلى آدم ، وهو استئناف ، وليس بوصف لآدم ، لأن الجملة

نكرة ، فلا تقع وصفا عن المعرفة ، وليس بحال ، لأن الماضي لا يقع حالاً إلا

مع قد.

ومعنى (خَلَقَهُ)

قدره قالباً من تراب.

وفي"ثُمَّ"أقوال: أحدها:

للتراخي على أصله فيكون الخلق عبارة عن إيجاد الجثة ، والتكوين عبارة

عن نفخ الروح فيها وإتمامها.

والثاني: أن"ثُمَّ"قد تأتي مع الجملة دالاً على التقدم كقوله: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) ، والاهتداء سابق ، وكقوله: (ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ) ، وقوله: (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) .

قال:

إنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أبُوهُ ... ثُمَّ قَدْ سَادَ بَعْدَ ذَلِكَ جَدُّهُ.

والثالث: أن التراخي فِي الإخبار ، وتقديره أخبركم أنه خلقه من تراب

ثم أخبركم أنه قال له كن.

الغريب: (خلقه) "الهاء"تعود إلى آدم ، (له) يعود إلى عيسى.

العجيب: الضميران يعودان إلى عيسى.

ولقوله: (خلقه) وجهان

أحدهما: أن عيسى خلق من مريم ، ومريم خلقت من التراب.

والثاني ، فِي الأخبار أن الله سبحانه يأمر ملكا فيأتي بالتراب الذي قدره الله أن يكون قبره منه ، فيذر على النطفة فيدفن فيه لأنه يموت به.

قوله: (فَيَكُونُ)

بمعنى كان ، ولهذا أجمعوا على الرفع فيه.

قوله: (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ) .

رفع بالابتداء ، وخبره الظرف ، وقيل: رفع بالظرف ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت