فقال الرجل: أسالك عن آية من كتاب الله وتجيبني بشعر الطبراني.
فقال ويحك قد أجبتك إن كنت تعقل.
قوله: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) .
قيل: هو من التوفي بمعنى التسليم ، أي قابضك ، وقيل: من
الاستيفاء ، أي رافعك وافياً تاماً لم ينالوا منك ، وقيل: منيمك ، من توفى
النوم.
الغريب: من توفي الموت ثلاث ساعات ثم رفع ، وزعم النصارى ، أن
الله أماته سبع ساعات ، ثم أحياه ورفعه ، والنحاة على أن التقدير ، أي رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد النزول من السماء. والواو لا يقتضي ترتيبا.
العجيب: ما أنشده الثعلبي للاستدلال فِي الآية ، وهو:
جمعتَ وعيباً غيبةً ونميمة ... ثلاثَ خصال لستَ عنهن تَرعَوي.
لأن ما فِي البيت تقديم المعطوف بالواو على المعطوف عليه.
وأنشد أيضاً:
ألا يا نخلةُ من ذاتِ عِرقِ ... عليكِ ورحمةُ الله السلامُ
وهذا كالبيت الأول ، وذهب بعضهم إلى أن"ورحمة الله"عطف على
المضمر فِي عليك ، تقديره ، السلام عليك ورحمة الله.