فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70840 من 466147

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: فَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ أَمِينًا عِنْدَ رَبِّ الْمَالِ وَالدَّيْنِ فَلَمْ يَرْتَهِنْ مِنْهُ فِي سَفَرِهِ رَهْنًا بِدَيْنِهِ لِأَمَانَتِهِ عِنْدَهُ عَلَى مَالِهِ وَثِقَتِهِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْمَدِينُ رَبَّهُ، يَقُولُ: فَلْيَخَفِ اللَّهَ رَبَّهُ فِي الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ صَاحِبِهِ أَنْ يَجْحَدَهُ، أَوْ يُلِطَّ دُونَهُ، أَوْ يُحَاوِلَ الذَّهَابَ بِهِ، فَيَتَعَرَّضَ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ مَا لَا قَبَلَ لَهُ بِهِ، وَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ الَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ إِلَيْهِ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: هَذَا الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَاسِخٌ الْأَحْكَامَ الَّتِي فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالشُّهُودِ وَالْكِتَابِ،

وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} «إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَأَمَّا الْحَضَرُ فَلَا وَهُوَ وَاجِدٌ كَاتِبًا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَهِنَ وَلَا يَأْمَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الضَّحَّاكُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّ الدَّيْنِ ائْتِمَانُ الْمَدِينِ وَهُوَ وَاجِدٌ إِلَى الْكَاتِبِ وَالْكِتَابِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ سَبِيلًا وَإِنْ كَانَا فِي سَفَرٍ، فَكَمَا قَالَ لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت